تقرير عن افتتاح مؤتمر الحزب الوطني، بقلم الصديق العزيز سيف نصراوي

جمال مبارك يطرح نفسه كمرشح لقيادة مصر

القاهرة/19 سبتمبر-أيلول/يو بي آي: وفر مؤتمر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر والذي افتتح اليوم الثلاثاء فرصة جديدة لجمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك لكي يطرح نفسه كشخصية قيادية نافذة وسط اتهامات من قوى المعارضة بانه يهيء نفسه لخلافة والده في الحكم.

ففي كلمة استمرت حوالي الساعة امام المؤتمر السنوي الرابع للحزب الذي يشغل فيه منصب مساعد الامين العام وأمين لجنة السياسات النافذة استعرض جمال مبارك الانجازات التي تحققت خلال السنين الخمسة الماضية منذ ان بدأ ينشط في الحياة السياسية المصرية كما وعد باستمرار البرنامج الاصلاحي الذي تبناه والده خلال حملته الرئاسية العام الماضي.

وبدا مبارك الصغير في كلمته أمام أكثر من 2800 عضوا من كوادر وقيادات الحزب الوطني الذين يشاركون في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام منشغلا بهموم الفقراء في مصر ليواجه اتهامات المعارضة المصرية له بأن شخص مرفه لا يعرف شيء عن المشاكل والتحديات التي تواجه محدودي الدخل في مصر.

وأستعرض مبارك (42 عاما) في الكلمة نتائج زياراته للقرى والمدن المصرية الفقيرة في السنوات الأخيرة وخاصة في صعيد مصر ومعرفته بمشاكل البطالة والتعليم ووضع الأراضي الزراعية والسكن وتحسين الصرف الصحي في هذه المناطق.

كما نفى مبارك الإتهامات التي تكيلها المعارضة المصرية بأن إصلاحات الحزب الحاكم “تتم في الغرف المغلقة بدون إجراء أي مشاورات مجتمعية”، ومؤكدا “أن المواطن المصري البسيط هو هدف الأصلاح.”

وقال مبارك “أن أغلب هذه السياسات جاءت منكم أنتم..وضعتم أيديكم على المشاكل وأقترحتم الحلول..أن الغالب الأعظم من هذه القضايا والمشاكل جاءت من عقول وفكر أعضاء الحزب وجدت طريقها للبرنامج الإنتخابي للرئيس والبرنامج الإنتخابي للحزب..هذا العمل المؤسسي الذي سوف نستمر في ترسيخه في السنوات القادمة.”

ودافع مبارك عن سياسات الحزب الوطني في مجال تحرير الإقتصاد ونفى التهم الموجهة لحكومة الحزب في إنها “أفسدت مناخ الاستثمار.. وأبعدت القطاع الخاص..وأبعدت الإستثمار الأجنبي.”

وقال مبارك ان معدل النمو الإقتصادي في مصر وصل الى 6.9 في المئة حاليا وان الإستثمار الأجنبي المباشر وصل الى نحو ستة مليارات جنيه في السنة المالية 2005-2006 وان معدل الصادرات بدا ينمو بمعدل 30 بالمئة.

وأوضح مبارك انه “اصبح من المستحيل ان تكون الدولة هي المهيمنة على كل شيئ في المجتمع”، مشيرا الى أن دور الدولة سيكون في مجال تنظيم وتشريع القوانيين الإقتصادية وليس الاستثمار الاقتصادي.

وقال مبارك أن الدولة مستمرة في جهود الأصلاح السياسي موضحا ان النقاش مازال جاريا حول إصدار قانون جديد لمكافحة الأرهاب ليستبدل قانون الطوارىء المعمول به منذ عام 1981 والتي تقول المعارضة ان يعيق تحقيق الديموقراطية والمشاركة السياسية في مصر.

كما تحدث مبارك بشكل مفصل عن دور للحزب في وضع السياسة الخارجية لمصر والتي تعتبر تقليدا مجالا تحتكره مؤسسة الرئاسة في مصر.

وقال مبارك ان مؤتمر الحزب الوطني الذي ينعقد تحت شعار “الفكر الجديد..إنطلاقة ثانية نحو المستقبل” سوف يناقش ورقة سياسات بعنوان “الأمن القومي المصري ومستقبل الشرق الأوسط” تهدف الى بلورة رؤية مصرية للمنقطة بعيدا عن التأثيرات الخارجية.

وأكد مبارك “لانقبل مبادرات تأتي الينا كل يوم من الخارج..مصر دولة كبيرة في المنطقة…مصر لديها دور ريادي في المنطقة وسوف يستمر… لانقبل رؤوى من الخارج تحاول ان تذوب الهوية العربية والعمل العربي المشترك في ما يسمى بشرق أوسط أوسع الى آخره…وسوف تكون رؤيتنا في هذا المجال واضحة.”

وأضاف ان “علينا من واقع مسؤوليتنا كحزب أن نبدا معا في حوار صريح ومفتوح لنحدد معا محددات الامن القومي المصري…ونطرح من خلاله رؤية جديدة ومتجددة للعالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط…هذه الرؤية تنبع من الهوية العربية والعمل العربي المشترك.”

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزار رايس قد اعلنت بعد بدء الإقتتال بين حزب الله اللبناني وإسرائيل يوم 12 يوليو/تموز الماضي ان واشنطون تسعى الى بناء شرق أوسط موسع عن طريق تشجيع القيم الديموقراطية ومحاربة المتطرفين.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جوروج بوش قد قالت ان تشجيع الديموقراطية هو أحد أركان سياستها في المنطقة ووضعت مصر في قلب عملية الأصلاح السياسي. الا أن خبراء يقولون ان واشنطون قد وضعت الآن جانبا سياسة الضغط على النظام المصري من أجل الحصول على دعمه في مواجهة الازمات الأمريكية في العراق ولبنان وإيران.

وكان بوش قد انتقد الأسبوع الماضي في مقابلة صحفية مع جريدة “وول ستريت جورنال” بطء الاصلاحات السياسية في مصر الا ان أمتدح “مجموعة الأصلاحيين” المقربة من جمال مبارك ومنهم وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد الذي وضعته الترشيحات لقيادة الحكومة المصرية القادمة.

كما قال مبارك ان مصر تدرس استخدام الطاقة النووية لسد النقص في معدلات استهلاك الطاقة في مصر.

وأضاف ان “معدلات استهلاك الطاقة في مصر في تزايد بنسب كبيرة..وثرواتنا الطبيعية من الطاقة لابد من إستغلالها ولكن أيضا أن نحافظ عليها للأجيال المستقبلية…العالم كله بدأ يشرع في البحث عن الطاقة البديلة…آن الأوان ان تضع مصر وسوف يضع الحزب هذا في ورقة النقاش وفي سياساته المستقبلية الطاقة البديلة وبما فيها الطاقة النووية كأحد البدائل المطروحة لمصر.”

ولقيت كلمة مبارك في إحتمال استخدام الطاقة النووية في المجل السلمي تصفيقا شديدا من كوادر وقيادات الحزب الوطني الذين يشاركون في المؤتمر ويهدف الى مناقشة مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي في مصر.

وأبدى قادة المعارضة المصرية ومحللون شكوكهم بان يكون مؤتمر الحزب الحاكم بوابة لوصول جمال مبارك الى سدة الرئاسة في مصر.

وقالت هالة مصطفى رئيسة تحرير دورية “الديموقراطية” والعضو في لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم ليونايتد برس أنترناشونال “أن هناك شكوكا قوية في أن جمال مبارك يسعى لخلافة والده.”

كما أعلن رئيس لجنة التعليم في الحزب الوطني وعضو أمانة السياسات حسام بدراوي في مقابلة صحفية نشرت اليوم الثلاثاء ان احتمال انتخاب جمال مبارك خلفا لوالده في منصب رئيس الدولة لن يكون توريثا.

وقال بدراوي لصحيفة “الوطني اليوم” الناطقة بلسان الحزب “فيما يخص جمال مبارك فان أي حزب سياسي محترم لا بد أن يكون لديه كوادر لقيادته وقيادة البلاد… وجمال مبارك واحد من أهم القيادات”.

وأضاف “من حقنا كحزب أن نرشح من تتوافر فيه صفات القيادة ومن حقه أن يقبل أو يرفض وهذا ليس توريثا.. التوريث معناه أنك ترغم المجتمع على قبول شيء ما دون احترام حق الشعب في الاختيار الحر المباشر.”

وكان جمال مبارك قد نفى في أكثر من مرة رغبته في خلافة والده حسني مبارك (78 عاما) والذي تنتهي فترته الرئاسية الحالية في عام 2011.

ونقلت الصحف المصرية الصادرة اليوم الثلاثاء عن الرئيس مبارك قوله “بانه لن يستقيل” من منصبه.

وأجرى الرئيس مبارك تعديلا دستوريا في عام 2005 سمح لأول منذ عام 1952 بإجراء إنتخابات رئاسية تعددية الا ان المعارضة قالت بإن التعديل تضمن شروطا تعجيزيا لا يستطيع تنفيذها الا مرشح الحزب الحاكم وهو ما يفتح المجال لتوريث الحكم.

وكتب عبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الكرامة المعارضة والناطق بلسان حركة كفاية أمس الاثنين ان مؤتمر الحزب الحاكم هو خطوة نحو توريث السلطة لجمال مبارك.

وقال قنديل في افتتاحية جريدة الكرامة “انتبهوا من فضلكم فسيناريو التوريث انتقل من خانة الإحتمال الى مواعيد التحقق.”

وتأسست حركة كفاية في عام 2004 ونظمت سلسلة من الاحتجاجات لرفض التمديد للرئيس حسني مبارك او توريث الحكم لجمال.

ويشترط التعديل لترشيح عضو قيادي في أي حزب أن يكون الحزب شاغلا نسبة خمسة في المئة من مقاعد المنتخبين في مجلسي الشعب والشوري.

كما اشترط التعديل على المرشح المستقل أن يحظى بموافقة 250 من أعضاء المجالس المنتخبة وهو أمر غير ممكن الا بموافقة الحزب الحاكم الذي يهيمن على تلك المجالس.

And here is a Reuters report by Tom Perry on Gamal Mubarak’s rising star…

Egypt NDP member hints at Gamal for president

CAIRO, Sept 19 (Reuters) - A leading member of Egypt’s ruling party has hinted it could nominate Gamal Mubarak for president despite his repeated statements that he does not want the post held by his father since 1981.
President Hosni Mubarak has dismissed the idea of an “inheritance” of power by Gamal, but the comments by Hossam Badrawi were a sign that an initiative to push him towards the post may come from allies in the party.
“It is our right as a party to nominate whoever has the qualifications for leadership and it is his right to accept or decline,” Badrawi told the ruling party’s newspaper.
“This is not inheritance (of power) because, at the end of the day, it must take place in a framework of transparency and democracy,” he said, in reference to a scenario in which Gamal would be the party’s candidate for president.
Analysts, opposition politicians and diplomats believe Gamal, 42, has been positioned to replace his 78-year-old father. His rising public profile this year has fuelled the speculation and there are no obvious alternatives.
Gamal has been at the heart of changes in the ruling National Democratic Party (NDP) in the last four years and his position as one of the most influential figures in the party was confirmed on Tuesday at its annual congress.
During his long address to the party, he said Egypt should consider developing nuclear power as an alternative source of energy — a proposal met by loud applause.
All of Egypt’s presidents since 1952 have been drawn from the military. But a constitutional amendment which last year put in place the laws for multi-candidate presidential elections has paved the way for a civilian successor to Mubarak, analysts say.
The amendment says presidential candidates must be drawn from the highest leadership body of political parties, qualifying Gamal for candidacy. No opposition political parties currently meet the tough conditions to contest the presidency.
“Everything is prepared and ready for him to capture power and they are waiting for the right moment,” said Hala Mustafa, editor of al-Ahram Quarterly Democracy Review and a dissident member of the NDP’s policy secretariat.


4 Responses to “سطوع نجم ابن الرئيس في افتتاح مؤتمر الحزب الحاكم”  

  1. 1 Faisal

    We all have to understand. If he is the only candidate, and the NDP nominee for the presidency… then this is merely part of the democratic system.

    Silly us!

    We’re sorry we missed it Jimmy. We won’t call you your father’s son anymore. Just the moron who wrongfully believes that the people of this country will be fooled by your sleight of hand, and careful choice of political vocabulary to convince us that…

    …your Totalitarian party is the protector of democracy.

    So, if anyone from the NDP reads this… just tell him this:

    “They Know”.

  1. 1 NDP congress pix at 3arabawy
  2. 2 25 years after Sadat’s assassination, many call Egypt politically paralyzed at 3arabawy
  3. 3 The Arabist » 25 years after Sadat’s assassination, many call Egypt politically paralyzed





3arabawy on Twitter


صمين لليوم الثامن على التوالي،وذلك غدا الاثنين الساعة ١٢ ظهرا بمركز 2 hrs ago


Related Entries

  • No related posts


Ads are automatically generated